أحمد بن محمد الخفاجي

35

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

والأخير كقول الْمَعَرِّيّ : توهَّمَ كلَّ سابغةٍ غديراً . . . فرَنَّق يَشْرَب الحَلَق الدَّخاَلاَ وله من أخرى : ما لاَح في أُفَقِي المحاسن إذ سرَى . . . إلاَّ حَمَدتُ بليل طُرَّته السُّرَى عقَد الإزارَ على كثيبٍ في نَقاً . . . فغدا اصْطِباري وهْو محلولُ العُرَى لا تذكرِ الغزلانَ عند كِناسهِ . . . معه فإن الصَّيدَ في جَوْفِ الفَرَا وله أيضاً : إلى كم أُمَنِّي القلبَ والقلبُ مُولَعٌ . . . وأزجرُ طَرفَ العينِ والطرفُ يدمَعُ وحتَّى متى أشكُو فِراقَ أحبَّتي . . . عفَا بالنَّوى منهم مَصِيفٌ ومَربَعُ وأستعرضُ الرُّكبانَ عنهم مُسائلً . . . عسى خبرٌ عنهم به الركبُ يرجعُ تصبَّرتُ عنهم وأنثنيْتُ إليهمُ . . . ولم يبْقَ في قوسِ التَّصبُّرِ مَنْزَعُ أُراعيِ نجومَ الليلِ أرقبُ طيْفَهم . . . وكيف يزور الطَّيفُ مَن ليس يهجَعُ وما زالتُ أبكي لؤلؤاً بعد بَيْنهم . . . إلى أن بدا مُرجانُ دمعِيَ يَهْمَعُ وما كان تبكي العينُ لولا فِراقُهم . . . عقيقاً ولا يشْفِي الفؤادَ طُوَيْلٍعُ فلا حاجِرٌ بعد الأحبَّة حاجِزٌ . . . ولا لَعْلَعٌ مذ فارق الحيُّ لَعْلَعُ غرَبْن شموساً في بدورِ أكِلَّةٍ . . . فليس لها إلاَّ من الخِدْرِ مَطْلَعُ